السيد محمد باقر الصدر

70

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

بقي أن نعرف أنّ اجرة رأس المال المخاطَر به قيمةً ودخلًا إذا كان ( 70 % ) فكيف نعرف القدر الذي يجب خصمه منه لأجل الأجر الثابت ؟ إنّ معرفة ذلك تتوقّف على تحويل الأجر الثابت إلى نسبةٍ معيّنةٍ من الربح لكي يمكن طرحها من النسبة المئوية التي تحدّد اجرة رأس المال المخاطر به قيمةً ودخلًا . وتوضيحه في المثال التالي : نفرض أنّ الأجر الثابت هو ( 1 % ) من رأس المال ، وكان رأس المال ( 1000 ) دينار فإنّ الأجر سيكون ( 10 ) دنانير ، وهو مقدار الفرق بين سعر الفائدتين . وبافتراضنا أنّ الربح سيكون ( 20 % ) ، أي ( 200 ) دينار فإنّ نسبة الأجر الثابت إلى الربح ستكون ( 10200 ) ، وهي تساوي ( 5 % ) ، وعليه ستكون حصّة المودِع والبنك ( 70 % - 5 % / 65 % ) . حين يحسّ البنك بالحاجة إلى جذب الودائع : وكلّما أحسَّ البنك بالحاجة الملحَّة إلى جذب ودائع أكثر لقوة حركة الاستثمار ونشاطها وزيادة الطلب من المستثمِرين أمكنه أن يستعمل طريقةً لجذب تلك الودائع ، وهي فرض جُعالةٍ للمودِع زائداً على النسبة المقرَّرة له من الربح . وصورة الجُعالة أن يفرض البنك لكّل مَن يودِع لديه وديعةً ثابتةً ويجعله وكيلًا عنه في المضاربة عليها مع أيّ مستثمرٍ يشاء وبأيّ شروطٍ يقترحها ، جعالةً خاصّةً على أساس أنّ توكيل المودِع المضارِب للبنك عمل يخدم البنك وله قيمةٌ مالية فيصحّ أن يضع البنك جعالةً عليه . ونظراً إلى أنّ قيمة التوكيل تزداد كلّما ازداد المبلغ الموكَّل عليه فبالإمكان فرضُ الجُعالة بنحو يتناسب مع كمّية المبلغ المودَع ، ويتحمّل البنك دفع هذه الجُعالة ويغطّي كلفتها من الأجور الثابتة التي يتقاضاها من